علي أصغر مرواريد

394

الينابيع الفقهية

قيل : نعم ، لرواية السكوني عن أبي عبد الله ع قال : قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ، ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه . فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج ، وقيل : لا يبرأ لأنه اسقاط الحق قبل ثبوته . الثانية : النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته قيل : يضمن الدية في ماله ، وقيل : في مال العاقلة ، والأول أشبه . الثالثة : إذا أعنف بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية وكذا الزوجة ، وفي النهاية : إن كانا مأمونين لم يكن عليهما شئ ، والرواية ضعيفة . الرابعة : من حمل على رأسه متاعا فكسره وأصاب به إنسانا ضمن جنايته في ماله . الخامسة : من صاح ببالغ فمات فلا دية أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا أو اغتفل البالغ الكامل وفاجأه بالصيحة لزمه الضمان ، ولو قيل : بالتسوية في الضمان ، كان حسنا لأنه سبب الإتلاف ظاهرا . وقال الشيخ : الدية على العاقلة ، وفيه إشكال من حيث قصد الصائح إلى الإخافة ، فهو عمد الخطأ . وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه انسان ، أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو على سقف قال الشيخ : لا ضمان لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لإهلاك نفسه فيسقط حكم التسبيب . وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله ، ولو كان المطلوب أعمى ضمن الطالب ديته لأنه سبب ملجئ ، وكذا لو كان مبصرا فوقع في بئر لا يعلمها أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد لأنه يفترس في المضيق غالبا . السادسة : إذا صدمه فمات المصدوم فديته في مال الصادم ، أما الصادم لو مات فهدر إذا كان المصدوم في ملكه أو في موضع مباح أو في طريق واسع ولو كان في طريق المسلمين ضيق قيل : يضمن المصدوم ديته لأنه فرط بوقوفه في موضع ليس له